العلامة المجلسي
373
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
خاتمة في بيان الكفارات اعلم أن الكفارات على نوعين : الأولى : كفارات احرام الحج والعمرة ، وبيناها في كتاب الحج . الثاني : سائر الكفارات وهي كثيرة بعضها متفق عليه وبعض مختلف فيه ، وبعضها واجب وبعض سنة ، وبعضها مرتبة وبعض مخيرة ، وها نحن نبينها معا على سبيل الإجمال لطلاب ادراك السعادة الأبدية ومحصلي النجاة من العقوبات الأخروية . الأولى : كفارة إفطار صيام شهر رمضان المبارك ، وهي تجب بالأكل والشرب لما هو معتاد ومتعارف أكله وشربه اتفاقا ، وفي غير المعتاد خلاف ، والأشهر والأقوى فيه الوجوب . وفي إتيان المرأة من القبل اتفاق ، وفي دبرها على الأقوى ، وفي البقاء على الجنابة حتى الفجر على الأقوى ، وفي البقاء على الجنابة من دون نية الغسل حتى الصبح على الأحوط ، وفي النوم بعد النهوض مرة أو أكثر حتى الصبح على الأحوط ، وفي إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق بناء على قول جماعة ، وبالاستمناء باليد أو اللمس أو النظر المتكرر للمرأة حتى يخرج المني ، على الأحوط ، وبالقيء عمدا بناء على قول بعض ، وبالحقنة بناء على قول بعض ، وبالكذب على اللّه ورسوله والأئمة الطاهرين بناء على قول بعض ، وبالارتماس في الماء عمدا بناء على قول بعض ، كلما أتى بأحد هذه الأمور عمدا عالما بالمسألة فعليه كفارة في بعضها إجماعا ، وفي بعض احتياطا ، وإذا كان على سبيل السهو فلا كفارة ، وإذا لم يكن عارفا للمسألة ففيه خلاف ، والأحوط الكفارة ، فإن كان الإفطار بحلال فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتاليين أو إطعام ستين مسكينا ، وقال بعضهم بالترتيب فيها أي إن كان قادرا على عتق رقبة فذلك مقدم وإلا فصيام شهرين